خطب الإمام علي ( ع )

233

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وَشَفِيعاً لِدَرْكِ طَلِبَتِكُمْ وَجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ وَمَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ وَسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ وَنَفَساً لِكُرَبِ مَوَاطِنِكُمْ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ وَمَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ وَأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عنَهُْ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا وَاحْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا وَانْفَرَجَتْ عنَهُْ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا وَأَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا وَهَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا وَتَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا وَتَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا وَوَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بمِوَعْظِتَهِِ وَوَعَظَكُمْ برِسِاَلتَهِِ وَامْتَنَّ عَلَيْكُمْ بنِعِمْتَهِِ فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لعِبِاَدتَهِِ وَاخْرُجُوا إلِيَهِْ مِنْ حَقِّ طاَعتَهِِ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصطْفَاَهُ لنِفَسْهِِ وَاصطْنَعَهَُ عَلَى عيَنْهِِ وَأصَفْاَهُ خِيَرَةَ خلَقْهِِ وَأَقَامَ دعَاَئمِهَُ عَلَى محَبَتَّهِِ أَذَلَّ الْأَدْيَانَ بعِزِتَّهِِ وَوَضَعَ الْمِلَلَ برِفَعْهِِ وَأَهَانَ أعَدْاَءهَُ بكِرَاَمتَهِِ وَخَذَلَ محُاَديِّهِ بنِصَرْهِِ وَهَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلَالَةِ برِكُنْهِِ وَسَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حيِاَضهِِ وَأَتْأَقَ الْحِيَاضَ بمِوَاَتحِهِِ ثُمَّ جعَلَهَُ لَا انْفِصَامَ لعِرُوْتَهِِ وَلَا فَكَّ لحِلَقْتَهِِ وَلَا انْهِدَامَ لأِسَاَسهِِ وَلَا زَوَالَ لدِعَاَئمِهِِ وَلَا انْقِلَاعَ لشِجَرَتَهِِ وَلَا انْقِطَاعَ لمِدُتَّهِِ وَلَا عَفَاءَ لشِرَاَئعِهِِ وَلَا جَذَّ لفِرُوُعهِِ وَلَا ضَنْكَ لطِرُقُهِِ وَلَا وُعُوثَةَ لسِهُوُلتَهِِ وَلَا سَوَادَ لوِضَحَهِِ وَلَا عِوَجَ لاِنتْصِاَبهِِ وَلَا عَصَلَ فِي عوُدهِِ وَلَا وَعْثَ لفِجَهِِّ وَلَا انْطِفَاءَ لمِصَاَبيِحهِِ وَلَا مَرَارَةَ لحِلَاَوتَهِِ

--> 1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : بعزته . 2 . « ب » : لرفعه . 3 . « ب » : لمواتحه .