خطب الإمام علي ( ع )
224
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 183 ) ومن كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي وقد قال له بحيث يسمعه لا حكم إلا للهّ وكان من الخوارج اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ يَا أَثْرَمُ فوَاَللهَِّ لَقَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلًا شَخْصُكَ خَفِيّاً صَوْتُكَ حَتَّى إِذَا نَعَرَ الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ ( 184 ) ومن خطبة له عليه السلام رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ - كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جوَاَبهِِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله - ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ - حِينَ خَلَقَهُمْ - غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لأِنَهَُّ لَا تضَرُهُُّ مَعْصِيَةُ مَنْ عصَاَهُ وَلَا تنَفْعَهُُ طَاعَةُ مَنْ أطَاَعهَُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا
--> 1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : بهذا القول . 2 . « ب » : بينهم معيشتهم .