خطب الإمام علي ( ع )

216

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى وَارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلَالِ وَالْعَمَى وَصَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَجِمَاحِهِمْ فِي التيِّهِ ( 181 ) ومن خطبة له عليه السلام رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ خَطَبَنَا بهِذَهِِ الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَحَمَائِلُ سيَفْهِِ لِيفٌ وَفِي رجِلْيَهِْ نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ وَكَأَنَّ جبَيِنهَُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ فَقَالَ عليه السلام الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي إلِيَهِْ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَعَوَاقِبُ الْأَمْرِ نحَمْدَهُُ عَلَى عَظِيمِ إحِسْاَنهِِ وَنَيِّرِ برُهْاَنهِِ وَنَوَامِي فضَلْهِِ وَامتْنِاَنهِِ حَمْداً يَكُونُ لحِقَهِِّ قَضَاءً وَلشِكُرْهِِ أَدَاءً وَإِلَى ثوَاَبهِِ مُقَرِّباً وَلِحُسْنِ مزَيِدهِِ مُوجِباً وَنَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لفِضَلْهِِ مُؤَمِّلٍ لنِفَعْهِِ وَاثِقٍ بدِفَعْهِِ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رجَاَهُ مُوقِناً وَأَنَابَ إلِيَهِْ مُؤْمِناً وَخَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَعظَمَّهَُ مُمَجِّداً وَلَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً لَمْ يُولَدْ سبُحْاَنهَُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَلَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَلَمْ يتَقَدَمَّهُْ وَقْتٌ وَلَا زَمَانٌ وَلَمْ يتَعَاَورَهُْ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ بَلْ ظَهَرَ

--> 1 . « ض » ، « ب » : فيكون مورثا هالكا .