خطب الإمام علي ( ع )
210
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَرَاءِ لسِاَنهِِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تدَبَرَّهَُ فِي نفَسْهِِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أبَدْاَهُ وَإِنْ كَانَ شَرّاً واَراَهُ وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لسِاَنهِِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَمَا ذَا عَلَيْهِ وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قلَبْهُُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قلَبْهُُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لسِاَنهُُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَيُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَأَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَلَكِنِ الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَضَرَّسْتُمُوهَا وَوُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ وَدُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَلَا يَعْمَى عنَهُْ إِلَّا أَعْمَى وَمَنْ لَمْ ينَفْعَهُْ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَالتَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَأتَاَهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أمَاَمهِِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَيُنْكِرَ مَا عَرَفَ فَإِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَمُبْتَدِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ معَهَُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَلَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ
--> 1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : لقد قال رسول اللهّ . 2 . « ح » ، « ض » ، « ب » : وضربت لكم الأمثال . 3 . « ب » : ولا يعمى عن ذلك الا أعمى . 4 . « ض » ، « ش » ، هامش « م » : اتاه النقص . 5 . « ع » : ويروى النقص .