خطب الإمام علي ( ع )

206

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 173 ) ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله قَدْ كُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَلَا أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ وَأَنَا عَلَى مَا قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَاللَّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بدِمَهِِ لأِنَهَُّ مظَنِتَّهُُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ لِيَلْتَبِسَ الْأَمْرُ وَيَقَعَ الشَّكُّ وَوَ اللَّهِ مَا صَنَعَ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ لَئِنْ كَانَ ابْنُ عَفَّانَ ظَالِماً كَمَا كَانَ يَزْعُمُ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَازِرَ قاَتلِيِهِ أَوْ يُنَابِذَ ناَصرِيِهِ وَلَئِنْ كَانَ مَظْلُوماً لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُنَهْنِهِينَ عنَهُْ وَالْمُعْذِرِينَ فِيهِ وَلَئِنْ كَانَ فِي شَكٍّ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يعَتْزَلِهَُ وَيَرْكُدَ جَانِباً وَيَدَعَ النَّاسَ معَهَُ فَمَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّلَاثِ وَجَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ يُعْرَفْ باَبهُُ وَلَمْ تَسْلَمْ معَاَذيِرهُُ ( 174 ) من خطبة له عليه السلام أَيُّهَا الْغَافِلُون غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ وَالتَّارِكُونَ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ

--> 1 . « ب » ، « ض » : ما قد وعدني . 2 . « ش » : احرص منه عليه . 3 . « ح » ، حاشية « ش » : ليلبس الامر . 4 . « ض » ، « ح » ، « ل » ، « ش » : وان ينابذ . « ب » : أو ان ينابذ . 5 . « ح » : أيها الناس غير المغفول . 6 . « ض » ، « ب » : والتاركون المأخوذ منهم .