خطب الإمام علي ( ع )
176
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
منها فِيهِمْ كَرَائِمُ الْإِيمَانِ وَهُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَإِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أهَلْهَُ وَلْيُحْضِرْ عقَلْهَُ وَلْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فإَنِهَُّ مِنْهَا قَدِمَ وَإِلَيْهَا يَنْقَلِبُ فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عمَلَهِِ أَنْ يَعْلَمَ أَ عمَلَهُُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عنَهُْ فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ فَلَا يزَيِدهُُ بعُدْهُُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حاَجتَهِِ وَالْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مثِاَلهِِ فَمَا طَابَ ظاَهرِهُُ طَابَ باَطنِهُُ وَمَا خَبُثَ ظاَهرِهُُ خَبُثَ باَطنِهُُ وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلى الله عليه وآله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَيُبْغِضُ عمَلَهَُ وَيُحِبُّ الْعَمَلَ وَيُبْغِضُ بدَنَهَُ وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً وَكُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَالمْيِاَهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سقَيْهُُ طَابَ غرَسْهُُ وَحَلَتْ ثمَرَتَهُُ وَمَا خَبُثَ سقَيْهُُ خَبُثَ غرَسْهُُ وَأَمَرَّتْ ثمَرَتَهُُ
--> 1 . « ض » ، « ن » ، « ف » : كرائم القرآن . 2 . « ن » : فليحضر ذهنه . 3 . « ف » ، « ن » : وان العامل . 4 . حاشية « ن » ، « ش » : كالسائل على غير طريق . 5 . « ض » ، « ح » : عن الطريق الواضح . 6 . « ب » : كسائر على الطريق و « ش » : كسائل عن الطريق . 7 . « ش » : فاعلم أن لكل .