خطب الإمام علي ( ع )

163

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَبَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَوَضَعَهُمْ وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَيُسْتَجْلَى الْعَمَى إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ منها آثَرُوا عَاجِلًا وَأَخَّرُوا آجِلًا وَتَرَكُوا صَافِياً وَشَرِبُوا آجِناً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَقَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فأَلَفِهَُ وَبَسِئَ بِهِ وَواَفقَهَُ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مفَاَرقِهُُ وَصُبِغَتْ بِهِ خلَاَئقِهُُ ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَا يُبَالِي مَا غَرَّقَ أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى وَالْأَبْصَارُ اللَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ التَّقْوَى أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ للِهَِّ وَعُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ وَتَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ وَرُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ وَأَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ دَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَوَلَّوْا وَدَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَأَقْبَلُوا ( 145 ) ومن خطبة له عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هذَهِِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا

--> 1 . « ح » ، هامش « ن » : منازل التقوى . « م » : منابر التقوى . 2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ودعاهم ربهم . 3 . « ش » : تنتضل فيكم المنايا . الهامش : فيه .