خطب الإمام علي ( ع )
159
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
فَاسْمَعُوا قَوْلِي وَعُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ وَتُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ وَشِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ ( 140 ) ومن كلام له عليه السلام في النهي عن غيبة الناس وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَالْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَالْمَعْصِيَةِ وَيَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَالْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أخَاَهُ وَعيَرَّهَُ ببِلَوْاَهُ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذنُوُبهِِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عاَبهَُ بِهِ وَكَيْفَ يذَمُهُُّ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مثِلْهَُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بعِيَنْهِِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سوِاَهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عصَاَهُ فِي الْكَبِيرِ وَعصَاَهُ فِي الصَّغِيرِ لجَرُأْتَهُُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بذِنَبْهِِ فلَعَلَهَُّ مَغْفُورٌ لَهُ وَلَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غيَرْهِِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نفَسْهِِ وَلْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى معُاَفاَتهِِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غيَرْهُُ
--> 1 . « ن » ، « م » ، « ف » : فإنما ينبغي . 2 . « ف » ، « ن » : وان يرجموا أهل الذنوب . 3 . « ض » ، « ب » : الذي غابه به . 4 . « ش » : في عيب عبد .