خطب الإمام علي ( ع )

153

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وطَنَهِِ وَأخَذَهَُ مِنْ مأَمْنَهِِ مَحْمُولًا عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ حَمْلًا عَلَى الْمَنَاكِبِ وَإِمْسَاكاً الْأَنَامِلِ أَ مَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً وَيَبْنُونَ مَشِيداً وَيَجْمَعُونَ ( كَثِيراً ) كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً وَمَا جَمَعُوا بُوراً وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَا فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ وَلَا مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَى قلَبْهَُ بَرَّزَ مهَلَهُُ وَفَازَ عمَلَهُُ فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ فَكُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّيَالِ ( 133 ) ومن خطبة له عليه السلام وَانْقَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا وَقَذَفَتْ إلِيَهِْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ مَقَالِيدَهَا وَسَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَةُ وَقَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّيرَانُ الْمُضِيئَةُ وَآتَتْ أُكُلَهَا بكِلَمِاَتهِِ الثِّمَارُ الْيَانِعَةُ منها وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نَاطِقٌ لَا يَعْيَى لسِاَنهُُ وَبَيْتٌ لَا تُهْدَمُ أرَكْاَنهُُ وَعِزٌّ لَا تُهْزَمُ أعَوْاَنهُُ

--> 1 . ساقطة من « ن » ، « ش » : كثيرا أصبحت . 2 . « ش » : فصارت . 3 . « ف » : وأتت بكلماته . 4 . « ب » : لا تهدم أعوانه .