خطب الإمام علي ( ع )
150
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَالشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا وَالشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عدُتَّهُُ وَعَمَّتْ مكَيِدتَهُُ وَأَمْكَنَتْ فرَيِستَهُُ اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بأِذُنُهِِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً أَيْنَ خِيَارُكُمْ وَصُلَحَاؤُكُمْ وَأَحْرَارُكُمْ وَسُمَحَاؤُكُمْ وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ وَالْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هذَهِِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَالْعَاجِلَةِ الْمُنَغَّصَةِ وَهَلْ خُلِّفْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ فَ إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ وَلَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قدُسْهِِ وَتَكُونُوا أَعَزَّ أوَلْيِاَئهِِ عنِدْهَُ هَيْهَاتَ لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جنَتَّهِِ وَلَا تُنَالُ مرَضْاَتهُُ إِلَّا بطِاَعتَهِِ لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ وَالنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ ( 130 ) ومن كلام له عليه السلام لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ للِهَِّ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ
--> 1 . « ش » : فهل تنظر . 2 . « ش » : بأذنيه . 3 . « ش » : واين احراركم . 4 . « ب » : ولا خلفتم .