خطب الإمام علي ( ع )
مقدمة المصحح 9
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
على نهج البلاغة " المسمى : - حدائق الحقائق - النهج ، عن أبي الرضا الراوندي الذي يصل بدوره السند عبر مشايخه إلى الشريف الرضي ، وصدرت إجازة أبي الرضا لقطب الدين الكيذري عام ( 596 ه ولدى كاتب هذه السطور نسخة مصورة عن هذه الإجازة في " حدائق الحقائق " وقدتم طبع الكتاب في الهند . هؤلاء هم رو هج البلاغة " عن جامعه ويعدون تلامذته ، وقد ورد شرح أحوالهم في التذكر . 6 - مواضيع نهج البلاغة : إن كانت " نهج البلاغة " الذي مضى على جمعة الف عام استأثر وما زال يستأثر باهتمام الفضلاء وأهل العلم الأدب والخطاء والفصحاء من جهة ، ورؤساء الدول والساسة من جهة أخرى . فمنهم من بحث " نهج البلاغة " من وجهتي الأدب والبلاغة وأسهب في شرح دقائقه ورقائقه أدبار ولفظا وتركيب جملاته وتماسكها ، ومنهم من تناوله من حيث الدراسات الكلامية والعقائد الإسلامية ، وشرح أقوال علي ( عليه السلام ) في التوحيد وصفات الخالق ( جل وعلا ) ، ومنهم من تحدث عن وجهة نظر التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة واختلاف الأمة في أمر الإمامة المشار إليها في " نهج البلاغة " ، مع شرح وتعليق على أقواله ( عليه السلام ) في كل هذه المجالات ، ومنهم أيضا من نظر اليه من الناحية السياسية العصرية وتنظيم الشؤون المدنية والعسكرية ، فأمعن بالفنون العسكرية وإصلاح أمر الرعية وإزالة الظلم وبسط العدل ، ومنهم أيضا من تناول بالبحث والشرح والتفسير لأبعاده المعنوية والعرفانية والإلهية وما يتعلق بالزهد والعبادة والتقوى وتشجيع المجتمع على الالتزام بالحق والحقيقة وبصفات المتقين وتجنب الأهواء والأنانيات ، إذ تحدث الكتاب عنها بإسهاب . وبشكل عام استفاد كل حسب فهمه وكفاءته من أقوال أمير المؤمنين وأجال النظر وأمعن بما يهواه من مواضيع ، وغرب الكثير من هذا البحر الهائج المائج ، ولازال في هذا الكتاب الكثير والكثير الذي يستهض همم العلماء والباحثين للبحث فيه والرد على آراء المخالفين .