خطب الإمام علي ( ع )
135
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَتُحْيِي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ تُعْشِبُ بِهَا نِجَادُنَا وَتَجْرِي بِهَا وِهَادُنَا وَيُخْصِبُ بِهَا جَنَابُنَا وَتُقْبِلُ بِهَا ثِمَارُنَا وَتَعِيشُ بِهَا مَوَاشِينَا وَتَنْدَى بِهَا أَقَاصِينَا وَتَسْتَعِينُ بِهَا ضَوَاحِينَا مِنْ بَرَكَاتِكَ الْوَاسِعَةِ وَعَطَايَاكَ الْجَزِيلَةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ وَوَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا سَمَاءً مُخْضِلَةً مِدْرَاراً هَاطِلَةً يُدَافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ وَيَحْفِزُ الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا وَلَا جَهَامٍ عَارِضُهَا وَلَا قَزَعٍ رَبَابُهَا وَلَا شَفَّانٍ ذِهَابُهَا حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ وَيَحْيَا بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ فَإِنَّكَ تُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَتَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَأَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب قوله عليه السلام - انصاحت جبالنا - أي تشققت من المحول يقال انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس وقوله وهامت دوابُّنا - أي عطشت والهُيام العطش وقوله - حدابير السنين - جمع حِدْبار وهي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب قال ذو الرمة حدابير ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو ترمى بها بلدا قفرا وقوله - ولا قزع ربابها - القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب وقوله - ولا شَفَّان ذهابها - فإن تقديره ولا ذات شَفَّان
--> 1 . « ن » ، « ك » : ويستغنى بها ضواحينا . 2 . « ب » : تنزل الغيث بعد ما قنطوا .