خطب الإمام علي ( ع )
106
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
الْأَبْصَارِ دَفَنَ اللَّهُ بِهِ الضَّغَائِنَ وَأَطْفَأَ بِهِ النَّوَائِرَ أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ كلَاَمهُُ بَيَانٌ وَصمَتْهُُ لِسَانٌ ( 96 ) ومن كلام له عليه السلام وَلَئِنْ أَمْهَلَ اللَّهُ الظَّالِمَ فَلَنْ يَفُوتَ أخَذْهُُ وَهُوَ لَهُ بِالْمِرْصَادِ عَلَى مَجَازِ طرَيِقهِِ وَبِمَوْضِعِ الشَّجَا مِنْ مَسَاغِ ريِقهِِ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بيِدَهِِ لَيَظْهَرَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ لَيْسَ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لِإِسْرَاعِهِمْ إِلَى بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ وَإِبْطَائِكُمْ عَنْ حَقِّي وَلَقَدْ أَصْبَحَتِ الْأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا وَأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا وَأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا وَدَعَوْتُكُمْ سِرّاً وَجَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا أَ شُهُودٌ كَغُيَّابٍ وَعَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا وَأَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا وَأَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِكُمْ وَتَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً وَتَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً كَظَهْرِ الْحَيَّةِ عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وَأَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ أَيُّهَا الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ
--> 1 . « ش » ، « ل » : دفن به الضغائن . 2 . « ش » : ونطقه لسان . 3 . « ب » : امهل الظالم . 4 . « م » ، « ح » ، « ف » : إلى باطلهم . 5 . « ب » : على آخر القول . 6 . « م » ، « ن » ، « ب » « ض » كظهر الحنيّة . 7 . « ح » : أيها القوم الشاهدة . « م » : وأعضل المقوم الشاهدة .