خطب الإمام علي ( ع )

103

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَتَخْبِطُ بِيَدِهَا وَتَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَتَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ وَلَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا كَانْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ ربَهِِّ وَالصَّاحِبِ مِنْ مسُتْصَحْبِهِِ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ ( مَخْشِيَّةً ) وَقِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَلَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَلَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَيَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَيَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ وَلَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَلَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لَأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بعَضْهَُ فَلَا يعُطْوُننَيِهِ ( 93 ) ومن خطبة له عليه السلام فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي لَا يبَلْغُهُُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَلَا ينَاَلهُُ حَدْسُ الْفِطَنِ الْأَوَّلُ الَّذِي لَا غَايَةَ لَهُ فَيَنْتَهِيَ وَلَا آخِرَ لَهُ فَيَنْقَضِيَ

--> 1 . « م » ، « ب » ، « ض » ، « ح » : ترد عليهم فتنتهم . في هامش « ش » : فتنتها . 2 . ساقطة من « ر » . 3 . هامش « ن » ، « ر » ، « ش » : لو يروني . 4 . « م » ، « ب » : حسن الفطن .