خطب الإمام علي ( ع )

95

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يسَبْقِوُنهَُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بأِمَرْهِِ يَعْمَلُونَ جَعَلَهُمُ فِيمَا هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وحَيْهِِ وَحَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ أمَرْهِِ وَنهَيْهِِ وَعَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مرَضْاَتهِِ وَأَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَةِ وَأَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ وَفَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلًا إِلَى تمَاَجيِدهِِ وَنَصَبَ لَهُمْ مَنَاراً وَاضِحَةً عَلَى أَعْلَامِ توَحْيِدهِِ لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُوصِرَاتُ الْآثَامِ وَلَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَلَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ وَلَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهِمْ وَلَا قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لَاقَ مِنْ معَرْفِتَهِِ بِضَمَائِرِهِمْ وَسَكَنَ مِنْ عظَمَتَهِِ وَهَيْبَةِ جلَاَلتَهِِ فِي أَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ وَلَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ وَفِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وَفِي قَتُرَةِ الظَّلَامِ الْأَيْهَمِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ وَتَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عبِاَدتَهِِ وَوَسَّلَتْ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ معَرْفِتَهِِ وَقَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إِلَى الوْلَهَِ إلِيَهِْ وَلَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا

--> 1 . « ح » : جعلهم اللهّ فيما هنالك . 2 . « ك » ، « ل » : بنوازغها . 3 . « ض » ، « ح » ، « ل » ، « ش » : وهيبة جلاله . 4 . « ك » ، « ر » : وتفترع بريبها . 5 . « ر » : فترة الظلام الأيهم . 6 . « ب » : من خرقت . 7 . « ح » ، « ض » ، « ب » : ووصلت بالصاد .