خطب الإمام علي ( ع )
92
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى معَرْفِتَهِِ وَظَهَرَتْ فِى الْبَدَائِعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا آثَارُ صنَعْتَهِِ وَأَعْلَامُ حكِمْتَهِِ فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَدَلِيلًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً فحَجُتَّهُُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَدلَاَلتَهُُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ وَتَلَاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضمَيِرهِِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ وَلَمْ يُبَاشِرْ قلَبْهُُ الْيَقِينَ بأِنَهَُّ لَا نِدَّ لَكَ وَكأَنَهَُّ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّأَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ تاَللهِّ إِنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَنَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ وَجَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَقَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ وَالْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ وَنَطَقَتْ عنَهُْ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وَأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تتَنَاَهَ فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَلَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا مَحْدُوداً مُصَرَّفاً منها قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تقَدْيِرهَُ وَدبَرَّهَُ فَأَلْطَفَ تدَبْيِرهَُ وَوجَهَّهَُ
--> 1 . « ح » : فظهرت في البدائع . 2 . « ش » : فاشهد . 3 . « ر » : روى ما يعقده غيب . 4 . « ش » : فكأنه . 5 . « ح » : عن المتبوعين . 6 . « ك » : بقرائح قلوبهم . 7 . « ش » : فاشهد . 8 . « ش » : والعادل كافر . 9 . « ش » : فإنك أنت اللهّ . 10 . « ض » ، « ب » : فتكون محدودا مصرّفا . 11 . « ب » : فالطف تقديره ودبّرها فاحكم تدبيره .