خطب الإمام علي ( ع )
77
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
نَوَازِلَ السَّقَمِ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَأُزُوفِ الِانْتِقَالِ وَعَلَزِ الْقَلَقِ وَأَلَمِ الْمَضَضِ وَغُصَصِ الْجَرَضِ وَتَلَفُّتِ الِاسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالْأَقْرِبَاءِ وَالْأَعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جلِدْتَهَُ وَأَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جدِتَّهَُ وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثاَرهَُ وَمَحَا الْحَدَثَانُ معَاَلمِهَُ وَصَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَالْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَلَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا أَ وَلَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالْآبَاءَ وَإِخْوَانَهُمْ وَالْأَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَتَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا وَكَأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَمَزَالِقِ دحَضْهِِ وَأَهَاوِيلِ زلَلَهِِ وَتَارَاتِ أهَوْاَلهِِ فَاتَّقُوا اللَّهَ ( عِبَادَ اللَّهِ ) تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قلَبْهَُ وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بدَنَهَُ وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نوَمْهِِ وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يوَمْهِِ وَظَلَفَ الزُّهْدُ شهَوَاَتهِِ وَأَوْجَفَ الذِّكْرُ بلِسِاَنهِِ وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لأِمَاَنهِِ وَتَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ وَسَلَكَ أَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَى
--> 1 . « ك » : وروى قدهم . ل : وتركبون قذتهم . 2 . « م » ، « ض » ، « ح » ، « ش » : ومزالق دحضه . 3 . ساقطة من « ن » ، « ف » ، « ل » ، « م » ، « ش » . 4 . « ب » : وارجف الذكر . 5 . « ب » : وقدم الخوف لا بأنه .