خطب الإمام علي ( ع )
مقدمة المصحح 2
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
النسخ المخطوطة لنهج البلاغة : وأما بصدد " نهج البلاغة " فيجب القول : بأنه على الرغم من طباعته مرارا وبأشكال مختلفة ، إلا أنه لم يسفر عن نتيجة تحقيق أوسع وأعمق وأدق وأشمل في الوقت الذي توجد نسخ مخطوطة متعددة معتبرة من هذا الكتاب القيم النفيس في مكتبات العالم . وعلي أية حال فالواجب يقتضي إجراء عاجلا وسريعا وفعاليتا نشطة في هذا المجال . إن " مؤسسة نهج البلاغة " بفضل عناية الرحمن " وإرشادات الولاية العلوية ومقامها الرفيع ، لتفتخر في إحياء مآثر كتاب " نهج البلاغة " بأبعاد وأشكال مختلفة ، فقد قامت بدراسات وتحقيقات واسعة ومسبوطة ومتعددة في هذا المضمار ، وبعد الحصول على الممهدات الأولية والضرورية اللازمة كان عملها على النحو التالي : 1 - بذل الجهود المتواصلة للحصول على نسخ خطية قيمة ، والعثور عليها ونهيتها أينما وجدت ، حيث قامت الهيئة العلمية الخاصة " مؤسسة نهج البلاغة " والتي كان يشرف عليها أحد أصدقائها القدامى وهو المغفور له " حجة الإسلام الدكتور السيد جواد المصطفوي " بمطابقة النسخ المخطوطة وتنقيحها والتحقيق حولها . ولما عهدناه من لدن تلك الشخصية الفذة في عالم التحقيق من دقة وبعد نظر ، ثم وبعون الله بناء الركيزة الأساسية لهذا البرنامج وبنحو مطلوب ، وقد ننج من جراء ذلك إضافات وتمهيدات وشرح مختصر بعنوان : " نهج البلاغة ذو الفقر وشرحه العصري " حيث بدأ طريقه إلى الطبع في " باريس " . ولكنا أمل بعد إزالة الحواجز التي تعيق أعمال الطبع ، أن يتم طبعه قريبا بإذن الله . 2 - واما النوع الثاني : فهو نسخة خطية بين يدي القراء ، حيث سيطلعون على كيفية سياقها وفحواها ، وكان قد طابقها مع نسخ خطية كثيرة معتبرة ، العالم الفاضل " حجة الإسلام عطاردي " إضافة إلى " الفقه اللغوي " و " الفهرس الموضوعي " اللازمين للمتون ، آملين أن يكون موضع إفادة للهبئات التحقيقية وكافة العلماء . ومن الواضح أن لكل واحدة من هاتين النسختين خصائصها ومميزاتها التي تنفرد بها ، والتي نتجت على أساس ظروفها وأوضاعها الخاصة بها . فعلى سبيل المثال : " نهج البلاغة ذو الففقر " خصص للتدريس في مراحل ما فوق الليسانس في بعض الجامعات مما تحتم علينا أن نراعي نكات وموارد أساسية حتى