علي أكبر السيفي المازندراني
73
دليل الهدى في فقه العزاء
شريعته بيد غيره ؟ ! هذا مع أنّ لفظ شعائر اللَّه استُعمِل في جميع الآيات المتضمّنة له بمعنى مناسك الحج وهي كلّها مجعولة بجعل الشارع . وخامساً : بأنّه لو أوكل جعل الشعائر الدينية بأيدي أهل العرف لتبدّل دين اللَّه وتغير شريعته ولصارت أحكام اللَّه تابعة لسلائق الناس وعاداتهم ورسومهم . بل ليلزم أن تكون عادة كل إقليم ورسم كل قبيلة شعاراً من شعائر اللَّه . فاذاً لكان دين اللَّه وشريعته تابعاً لعادات الناس ومختلفاً باختلاف رسومهم وسلائقهم . بل يلزم من ذلك تحليل الحرام وتحريم الحلال ؛ إذ ربّ فعل ممنوع في الشريعة لا قبح عند قوم ؛ لما جرت عادتهم على الاتيان به ، بل التبرّك به . وبالعكس ربّ فعل جائز في الشريعة جرت عادة قوم من الناس على تركه وتقبيح فاعله ، بل يؤاخذون فاعله ويواجهون بمواجهة عنيفة مُغضبة . كما نشاهد ذلك في كثير من الخرافات بين أعرافنا من مختلف الأقوام والقبائل ، بل كثيراً مّا نشاهد استنادهم ذلك إلى الدين . نقد الاستدلال المزبوربأدّلة كون شعائر اللَّهبمعناها الارتكازي الواسع يرد على الاستدلال المزبور وجوهٌ من النقاش . وهذه الوجوه تصلح للدليلية على كون « شعائر اللَّه »