علي أكبر السيفي المازندراني

69

دليل الهدى في فقه العزاء

وفي المصباح : والشعار بالكسر ما ولى الجسد من الثياب . . . والشعار أيضاً علامة القول في الحرب ، وهو ما ينادون به ليعرف بعضهم بعضاً . والعيد شعار من شعائر الاسلام . وقال في مجمع البيان : « الشعائر المعالم للأعمال ، وشعائر اللَّه معالمه التي جعلها مواطن للعباد وكل معلم لعبادة من دعاءٍ أو صلاة أو غيرهما ، فهو مشعرٌ لتلك العبادة . وواحد الشعار الشعيرة . فشعائر اللَّه أعلام متعبّداته من موقف أو مسعى أو منحر ، من شعرت به : أي علمت » . ( 1 ) وعليه فالمقصود من الشعائر في عنوان هذه القاعدة هو معالم دين اللَّه وعلاماته ، وكل ما اتُخِذ شعاراً للدين وعلامةً للشريعة . وعلى هذا الأساس يمكن تعميم عنوان الشعائر إلى الملائكة والأنبياء والأئمة ، فإنهم أعلام الهدى وعلامات دين اللَّه ومتعبَّدات أوامره وشرايعه ، بل يلحق بهم الكتب السماوية وكتب الأحاديث والمساجد والأولياء والشهداء والعلماء والفقهاء الكبار ومشاهدهم ؛ حيث إنّ ذلك كلّه من أعلام الدين ومعالم‌الشريعة وعلائمها ومساكن تعبداللَّه فيها ومصادر طاعته . وتعظيم الشيء توقيره بمراعاة حرمته وملاحظة مرتبته في العمل وتطبيق السلوك العملي على ما يليق بشأنه ويلائم حفظ

--> ( 1 ) - / مجمع البيان : ج 1 - 2 ، ص 239 .