علي أكبر السيفي المازندراني

6

دليل الهدى في فقه العزاء

أشد من القتل » ( 1 ) . و : « والفتنة أكبر من القتل » ( 2 ) هذا ، ولا ريب في أنّ العزاء الحسيني عليه السلام كان من رموز حياة الإسلام الخالص وإحياء الشعائر الحقّة الحسينية طيلة تاريخ الشيعة . كما أشار إلى ذلك السيد الإمام الخميني قدس سره . أهداف‌النهضة الحسينية وذلك أنّ هذا القيام الدامي في ماهيته الإلهية وذاته القدسي ناطق بحقيقته الخالصة وأهداف العالية ، ويصرخ بلسان حاله وطنينه الملكوتي صُراخ الحرية ويصيح صيحة العدالة الإلهية . ويدعو كل انسان حُرّ موحّد إلى أعلى درجات القيم الانسانية وأرقى الأهداف الإلهية التي هي منشأ نهضة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام . والأهداف الراقية التي تشكّل أساس الشعائر الحسينية ، هي : 1 - عبودية اللَّه تعالى والاجتناب عن كلّ طاغوت مستكبر . وقد ذكر اللَّه تعالى هذا المهم هدفاً من بعثة الأنبياء ، بقوله : « ولقد بعثنا في كل امّة رسولًا أن اعبدوا اللَّه واجتنبوا الطاغوت » ( 3 ) وسيد الشهداء عليه السلام - في طليعة سفره إلى كربلاء مخاطباً لمروان في ردّ أخذه البيعة ليزيد ( لعنه‌اللَّه ) - قال : « وعلى الاسلام السّلام ؛ إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد . ولقد سمعت جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) البقرة : 191 ( 2 ) البقرة : 217 . ( 3 ) النحل : 36 ) .