علي أكبر السيفي المازندراني
57
دليل الهدى في فقه العزاء
قال : قلت نعم فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم املك عيني أن فاضتا » . 5 - أخرج الشريف النسّابة أبو الحسن العبيدلي العقيقي في كتابه أخبار المدينة عن طريق مولانا أمير المؤمنين عليه السلام - قال : « زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعلمنا له خزيرة وأهديت لنا امّ أيمن قعباً من لبن ، وصحفة من تمر ، فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأكلنا معه ثُمّ وضّأت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فمسح رأسه وجبهته ولحيته بيده ، ثمّ استقبل فدعا اللَّه بما شاء ، ثمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيزة ، يفعل ذلك ثلاث مرّات ، فتهيّبنا رسول اللَّه أن نسأله ، فوثب الحسين على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فبكى ، فقال له بأبى وامّي ما يبكيك ؟ قال : يا أبت رأيتك تصنع شيئاً ما رأيتك تصنع مثله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا بني سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم مثله قطّ ، وإن حبيبي جبريل أتاني وأخبرني أنّكم قتلي ، وأنّ مصارعكم شتّى ، فأحزننى ودعوت اللَّه لكم بالخيرة » . وذكره السيد محمود الشيخاني المدني في كتابه الصراط السوي والكتاب موجود عندنا بخط يد المؤلّف وللَّهالحمد ، أخاه من أخبار المدينة للشريف العقيقي وأخبار المدينة من أصول التاريخ التي يوثق بها ، والمراجع التي قد عوّل عليه أعلام الدين ورجال التأليف في القرون الماضية ، وقد أكثر النقل عنه جمع من مشايخ العلم والحديث في تآليفهم . 6 - وأخرجه الحافظ المؤيّد الخوارزمي في المقتل ج 2 ، ص 167