علي أكبر السيفي المازندراني

50

دليل الهدى في فقه العزاء

فقد روى البخاري في صحيحه : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، وقال صلى الله عليه وآله : أخذ الراية زيد ، فأصيب ، ثمّ أخذها جعفر فأصيب ، ثم أخذها ابن رواحة فأصيب ، وعيناه تذرفان » ( 1 ) . واحتمال رجوع ضمير الهاء في « عيناه » إلى ابن رواحة خلاف الظاهر ، فإنّ سياق الخبر يشهد كون قوله : « وعيناه تذرفان » مسوقاً لبيان حالة النبي صلى الله عليه وآله . وفي ترجمة جعفر من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وخبر غزوة موتة من تاريخ الطبري وغيره ما ملخّصه : لمّا أصيب جعفر وأصحابه دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيته وطلب بني جعفر ، فشمّهم ودمعت عيناه ، فقالت زوجته أسماء : بأبي أنت وامّي ما يبكيك ؟ أبُلِّغت عن جعفر وأصحابه شيء ؟ قال : نعم أصيبوا هذا اليوم . فقالت أسماء : فقمت أصبح وأجمع النساء ، ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول واعمّاه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على مثل جعفر فلتبك البواكي . بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على ابنه إبراهيم في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من مصادر العامة : « قال أنس : دخلنا مع

--> ( 1 ) - / صحيح البخاري : ج 2 ، ص 204 طبع مصر .