علي أكبر السيفي المازندراني

4

دليل الهدى في فقه العزاء

وبعد إشارته إلى أهداف النهضة الحسينية الخالدة - في العبودية لله وحده واجتناب عبادة الطواغيت ، وإقامة السنة وإماتة البدعة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وطلب الإصلاح الجذري في حياة المجتمع ، وإحقاق الحقوق فيه ، والدفاع عن مبدأ الإمامة الشرعية التي هي نظم الأمة ووحدتها - بين فلسفة العزاء الحسيني من خلال بيان قاعدة تعظيم الشعائر ، والنظرة الفقهية إلى عزاء الحسين عليه السلام ، وإقامة المأتم والميرات ومظاهر الحزن ، وإنشاد الشعر ، والبكاء والإبكاء ، والجزع والندبة واللطم على الصدور ورفع الرايات والأعلام السوداء . . . وسائر معالم العزاء ومظاهره غير المنافية . كما وتعرض إلى ما هو يوهن الإسلام العزيز والمذهب الحق من الأساليب التي يعتمدها البعض تعبيرا عن مشاعر حزنه وأساء المفرط والتي هي إن لم تك محرمة فهي مخالفة للاحتياط والذي يستغلها أعداء الدين والمنهج القويم لضرب صميم الإسلام الأصيل ووصمه بالوحشية والقسوة ، والإرهاب والإرعاب ، والتفاهة والخرافة . . . وعلى كل حال فالكتاب هو محاولة مخلصة جادة لبيان الطرق العلمية الفقهية لإثبات استحباب إقامة العزاء الحسيني ، وذلك من خلال الدراسة الموضوعية والتحقيق فيما ورد من النصوص المتواترة في أهمية ذلك وما وعد عليه من الأجر الجزيل . كما هو يتكفل بيان مقتضى الفن التحقيقي الفقهي لمعارضات هذه النصوص والجمع بينها . ومؤستنا - إذ تبارك للمؤلف جهده القيم وسيعه المخلص في الذب عن الأضالة ورفض الضلالة وتطالبه وإخوة دربه من العلماء والمحققين بالزيد مما يرفع في الأمة وعيها وثقافتها ويسلحها بما يصد عنها عادية الغاشمين - قامت بضبط نصوصه وإخراجه وطبعه ونشره لتعم فائدته ، والله هو ولي التوفيق والتسديد ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد المصطفى وآله الطاهرين وأصحابه الخيرين . مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة