علي أكبر السيفي المازندراني
28
دليل الهدى في فقه العزاء
الفتوى عبارة عن بيان الأحكام التكليفية من دون نظر إلى تطبيقها على موردها ، وهي أي الفتوى لا يكون حجة إلّاعلى من يجب عليه تقليد المفتي بها ؛ وأما القضاء فهو الحكم بالقضايا الشخصية التي هي مورد الترافع والتشاجر ، فيحكم القاضي بأنّ المال الفلاني لزيد أو ان المرأة الفلانية زوجة فلان وما شاكل ذلك ، وهو نافذ على كل حال حتى إذا كان أحد المتخاصمين أو كلاهما مجتهداً » . ( 1 ) ولا يخفى عليك أنّ كلّ من تعرّض لبيان الفرق بين الحكم والفتوى ، مقصوده من الحكم هو الحكم الولائي الحكومي ، لا الحكم التكليفي المنقسم إلى الأحكام الخمسة ولا الحكم الوضعي كالصحة والفساد والملكية والزوجية والطهارة والنجاسة ونحو ذلك . مقتضى التحقيقفي المقام مقتضى التحقيق والتأمّل في مجموع كلماتهم أنّ الحكم يفترق عن الفتوى بأمور : أحدها : أنّ الحكم إنشاء إلزام وإنفاذٍ من جانب القاضي بالاستناد إلى دليل شرعي ، ولكن الفتوى إخبار الفقيه عمّا استنبطه من الأدلّة من الحكم الشرعي الكلي في مقام الاجتهاد . ثانيها : أنّ الحكم يرجع في الحقيقة إلى تطبيق حكم كلّي على
--> ( 1 ) - / مباني تكملة المنهاج : ج 1 ، ص 3 .