مهدى مهريزى وهادى ربانى

74

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

وبهم نشاط نشيط ، يضربون الطنبور ويرقصون ويعلنون بالوجد والسرور . وحكى بعض المنامات العجيبة أيضاً من بعض الاشخاص في تلك الليلة وكان لهذا الضعيف - مؤلّف الكتاب - خادم وكان رجلًا صالحاً ثقةً عدلًا وكنّا نعامل معه معاملة العدالة ، سمعتُ منه قال : رأيتُ تلك الليلة بخصوصها أو قريباً منها - والترديد منّي - أنّ من العملة يبنون منارة مرتفعة قريباً من الحضرة المقدّسة . فسألتُ عنه فقيل انّه للمولى المعظم الخراساني . ورثته شعراء عصره من العرب والعجم بقصائد جليلة وقطعات غالية . وممّا كانوا يكرّرون في احتفالاتهم الرثائية وينوحون به ، ما قيل اوّلًا في رثاء حضرة العلامة الزعيم الأكبر ميرزا محمّد حسن الشيرازي العسكري ثمّ اقتبسوه في رثاء المترجم : يا امام العصر عجّل في الظهور * مات حامي الدين واختل الأمور يا امام العصر عجّل في القيام * مات حامي الدين واختل النظام ومنها ما أنشأه بعض أدباء النجف « 1 » ، حيثُ يقول فيها : سل الجيش جيش الدين أينَ أميره * أَ ذا نعشه ما بينهم أم سريره لقد سحروا بالضعتل بحراً من البكا * يغرّ على الشعرى العبور عبوره وعهدي لفتح الثغر يسرى مشيّعاً * فكيف لفتح القبر أضحى مسيره لئن عثر الاسلام فيه فانّه * بصيرته مفقودة وبصيره لقد بات هذا الدين والنصر وحده * فكيف غدى رهن الصفح نصيره اناعيه لا تفصح بجنبك شامت * وقل قد عرى الراوي وغاضل غديره فيا غائباً أضحى لفرط رجائنا * به كامام العصر يرجى ظهوره ويا صارم الاسلام قد فلّ حدّه * فبعدك هل من صارم نستعيره

--> ( 1 ) . هذه القصيدة للشيخ على الشرقي ( راجع لترجمته : شعراء الغري للعلى الخاقاني ، ج 7 ، ص 3 - 61 ) ، وقد أنشأها وهو في عشرين سنة من عمره . والعجب أنّ هذه القصيدة لم ترد في ديوانه المطبوع والموجود في المصادر ، بيتها الاوّل فقط .