مهدى مهريزى وهادى ربانى

70

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

الشيعة النجف الأطهر في سنة 1279 ق وحضر فيها مدرسة حضرة الأستاذ الأكبر الشيخ الأعلم الأعظم الإمام المرتضى الأنصاري - قدس اللَّه سره العزيز - قريباً من سنتين في الفقه والأصول ، وقرأ على الفقيه الجليل العلامة الشيخ راضي النجفي في الفقه . وبعد شيخه الأنصاري ، لازم مدرسة سيّدنا العلامة البارع قدوة المتأخّرين الإمام الوجيه السيّد محمّد حسن الشيرازي العلوي ، الراقية في النجف الاقدس واختص به . ولمّا هاجر أستاذه العلامة من النجف إلى مشهد العسكريين السامراء في سنة 1291 ق ، لابتلائه فيها بلمة من أشرار العرب في نكس العهد وفساد أخلاقهم وبعض توقّعاتهم الغير المشروعية - حسبما سمعته في ترجمته - هاجر المترجم معه إلى سامرء مع جماعة من أركان أصحابه ووجوه تلاميذه . وكان معتكفاً فيها ، يحضر مدرسة أستاذه المعظم ويقرأ عليه في الفقه والأصول والكلام والحديث وغيرها ، سنين متمادية من الزمان ، قراءة تحقيق وتدقيق وبحث نظر وتحديق وتعميق . حتّى هاجر منها إلى النجف ثانياً واستقل فيها بالبحث والتدريس وكان فيها يومئذٍ ايّام رياسة العلامة الجيلاني قدس سره . وإذا مضى العلامة الجليل الإمام ميرزا حبيب اللَّه الجيلاني النجفي إلى سبيله ، ثمّ تبعه أستاذه العلامة في سامراء ، انتهت إلى المترجم رياسة الإماميّة وقيادة المذهب الجعفرية من حيث التدريس والمرجعية ، فقام بالأمر كما أمر وقاد واستقام . كان المترجم المعظم ، مرجع التقليد والفتوى في العراق وإيران وأفغانستان والهند وغيرها ، وكان مرجعية التدريس في عهده في النجف الأطهر كالمنحصر فيه ، اجتمع عليه العرب والعجم من كلّ ناحية وتبلغ بما يناهز إلى الف وخمس مأة نفر ، جلّ منهم من الأعيان ووجوه القوم وقيل ألف ومأتين . كان المترجم ، فقيهاً اصولياً متكلّماً ، طويل الباع في فنون متنوّعة من التفسير والحديث والكلام والرجال والرواية والأدبيات والحكمة المتعالية . وكان قليل النظير في دقّة النظر وجودة الذهن وعلوّ الفهم وسعة الفكر وسرعة الانتقال وإصابة الحدس