مهدى مهريزى وهادى ربانى
60
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
به » . ثم كتب الشيخ الآخوند - أعلى اللَّه مقامه - الإيصال المتعارف ووشحه بتوقيعه وسلّمه إليهم . وحاول أحدُ الحضور من أَصحاب الآخوند أَن ينبّهه على ماهيّة ذلك الشخص ظنّاً منه بأَن الآخوند لا يعرفه ، فأَتى باسم شخصية علمية كان يعارض الآخوند في بعض تفاصيل حركته السياسية وسأَل ذلك الرجل عن حاله ، وقد كان من أتباع تلك الشخصية ، فبادر الآخوند وقال : « لا حاجة إلى هذا السؤال فأنا التقيت بتلك الشخصية العلميّة اليوم في أَثناء الطريق وتعرّفت على صحّته ، فهي وللَّهالحمد على ما يرام » . ثم لمّا قام الرجل المذكور مع مرافقيه ليخرج من منزل الآخوند نهض الآخوند رحمه الله وودّعه إلى الباب إحتراماً وتأدّباً . وفي اليوم الآخر حَضرَ الرجل المذكور إلى منزل الآخوند وقال : مولاي ، أَنا ممّن اعارضكم وبقيت اهاجمكم في محاضراتي وعلى المنابر وأَنتم مع ذلك تحسنون إليّ ! ! فقال الآخوند قدس سره : « أَنا لم أَجد في الكتب الفقهية أَن استحقاق شخص لأَخذ الحقوق الشرعية مشروط بممالأة الآخوند الخراساني ومودّته » . ويذكر المترجمون للآخوند - أعلى اللَّه مقامه - أَن أَحد معارضيه وخصومه الأَلدّاء احتاج ذات مرة إلى تأييد من الآخوند ، فاغتنم فرصة خروج الآخوند من درس الأصول وكان درساً متبعاً مضنياً ، ولمّا خرج الآخوند من المجلس وصار في الطريق تقدّم إليه الشخص المذكور وقدّم له ورقة وطلب من الآخوند أَن يوقع عليها ويؤيّده ، فوقف الشيخ الآخوند إحتراماً له ، وتصوّر الجميع أَن الآخوند سيسلّم الورقة إلى أَصحابه ليوقّع عليها في البيت . . . ولكنّه فاجأ الجميع بأَن طلب من ابنه بأَن يحضر القلم والدواة من فوره ، ووقّع على الورقة وهو في أثناء الطريق رغم أَنه كان تعباً من المحاضرة ، ورغم أَن صاحب الورقة كان من ألدّ خصومه ومعارضيه . كان الآخوند رحمه الله قد قطع شوطاً كبيراً في طريق السلوك المعنويّ والارتقاء الروحيّ ، وكان مليئاً بالحبّ الإلهي ، عظيم الإنشداد إلى محبوبه .