مهدى مهريزى وهادى ربانى
50
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
أبي حنيفة وغيره من أئمّة السنّة . ثم عمد الشيخ الآخوند إلى نقض أدلّة أبي حنيفة وإِبطال مبناه بحيث أذعن شيخ الاسلام بذلك ، ثم طرح الآخوند القول الفصل في هذا المجال وهو رأي أستاذه الشيخ الأنصاري بأنّ النهي في الوجوب والحرمة دليل على فساد ذلك الحكم . وعندما انتهى الآخوند إِلى هنا قال : الظاهر أنّ القادم هو شيخ الاسلام العثماني واحتراماً لمقدمه أنزل عن المنبر ليفيض علينا من علومه . ولم يكن من شيخ الاسلام العثماني الذي انبهر بمعلومات الشيخ الآخوند وسعة اطّلاعه وإِحاطته العلمية وقوّة بيانه وحسن تقريره إِلّا أن امتنع من تلبية مطلب الشيخ واكتفى بمجرّد الحديث إلى الشيخ بعض الوقت ، انصرف بعده إِلى بلده وهو يلهج بذكر الشيخ بين أهله . هذا ويكفي لبيان عظمة دروسه أنه تخرّج عليه ثلّة كبيرة من العلماء الأفذاذ تسنّم أكثرهم سدّة المرجعية في العهود اللاحقة ، وشغل أغلبهم مسند الدراسات العليا بجدارة متفوّقة ، بل وكانوا أصحابَ آراء مبتكرة وقويّة في مجالي الفقه والأصول ، حتى أنّ أكثر مراجع القرن الأخير ( الرابع عشر الهجري ) هم إِما تلامذته مباشرة أو تلامذة تلامذته . ونشير هنا إِلى أبرز من تخرّج عليه من العلماء والمجتهدين تاركين بيان خصوصيّاتهم إِلى عهدة القارئ الكريم ، بل إِلى شهرتهم في ميادين المرجعيّة والإفتاء ، وحقول التدريس والتأليف : 1 . السيّد أبو الحسن الاصفهاني . 2 . الشيخ ضياء الدين العراقي . 3 . الشيخ محمّد حسين الاصفهاني . 4 . الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي . 5 . الحاج آغا حسين الطباطبائي البروجردي .