مهدى مهريزى وهادى ربانى

41

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

وفاته اخترمت على حين غفلة حياة شيخنا العلامة الربّاني آية اللَّه الخراساني ، يوم الثلاثاء 20 من شهر ذي الحجّة 1329 قبل طلوع الشمس بساعة وطوى سجل حياته القدسية بعد ما قطع 74 من بيداء العمر عن آثار عظمى ومآثر لا تعد . حيث كان عازماً على الرحيل إلى إيران بعد اتّفاقه مع بقية أعلام الدين لحفظ ثغور الاسلام من عساكر الروس والانگليز ، وقد صلّى المغرب والعشاء على عادته ، ورجع إلى داره لتمشية بعض الأمور والتوكيل في الأخرى إلى من يصلح للتوكيل . وقد توجّه إلى الحاضرين في مجلسه الشريف وقال : أريد ان أصلي صلاة الصبح في الحرم المطهّر ، ومن ثم أودع الإمام عليه السلام مسافراً إلى إيران ، لأنّ الوداع عصراً يكون مع ازدحام الزوار ، ولا يطيب لي وداع الأمير عليه السلام إلّافي الصباح . وانفض المجلس وكان الموعد يوم غد وفي الحرم المطهّر وكما بات في غرفة الاستقبال كل من الشيخ علي الشاهرودي والشيخ أحمد الرشتي على أمل القيام في الصباح الباكر والذهاب مع الآخوند إلى الحرم للصلاة والزيارة . وكان النجف الأشرف يعيش في حالة من الذهول والوجوم والناس في حيرة من أمرهم ولا يشغلهم شاغل إلّاالبحث عن سفر الآخوند . وامّا كيفية وفاته كما يرويها العلامة الآية السيّد هبة الدين الشهرستاني في مجلّة العلم بقوله : وعندما ذهب ربع الليل ، تفرّق الناس عنه إلى دورهم لأنّ أكثر الناس مثله كانوا متأهبين إلى الرحيل معه ، لكنّه لم يزر عينيه الكرى بعد مفارقة الناس ايّاه وأخذه شبه الضعف في منتصف الليل فعالجوه حتى خفت الوطأة وعرق عرقاً كثيراً . فقالوا له : مرنا ان نحل أوزار المسير ونؤخّر السفر إلى يوم آخر حتى يستقيم مزاجك وتصفو لك الأمور . فقال : كلّا ، انّني راحل غداً - ان شاء اللَّه - إلى مسجد السهلة ، فانّ الاستجارة فيها