مهدى مهريزى وهادى ربانى
39
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
وأمّا عدد الحاضرين لدروسه فقد تضاربت فيه الأقوال : يقول الشيخ آغا بزرك الطهراني : « وقد سمعت ممّن أحصى تلاميذ الأستاذ الأعظم المولى محمّد كاظم الخراساني في الدورة الأخيرة في بعض الليالي بعد الفراغ من الدرس ، انّه زادت عدّتهم على الألفين والمأتين ، وكان كثير منهم يكتب تقريراته . « 1 » ويقول الشيخ آقا ضياء العراقي : « ان عددهم تعدّى الألف والسبع مأة نفر في الليلة » . وامّا السيّد هبة الدين الشهرستاني فيقول : « عدّدنا حضّار درس الشيخ فكان في احدى الليالي ، ألف وخمس مأة وأربعون شخصاً » . واما الشيخ علي الشرقي فقد بالغ في ذلك فقال ان حوالي 3000 شخص كانوا يحضرون درس الشيخ الآخوند . وعلى كلّ حال فقد كان الآخوند كما يقول السيّد الأمين « وعمّر مجلسه بمئات من الأفاضل والمجتهدين » . آثاره اهتم الشيخ الآخوند إلى جانب التدريس الذي برز فيه حتى أصبح المدرس الأوّل في الحوزات العلمية ، وإلى جانب المرجعية وما تقتضيه من جهود مضنية . اهتم إلى جانب هذا كلّه بالتأليف والتصنيف فخلّف لنا مؤلّفات قيمة لاقت الرواج والشيوع لدى الأوساط العلمية لمالها من أصالة وتجديد ، وبما حفلت به من تدقيق وتنقير في علمي الأصول والفقه . لقد خلّف قدس سره من رشحات قلمه : 1 . الحاشية القديمة على الرسائل تأليف أستاذه العلامة الشيخ الأنصاري . وتعدّ هذه الحاشية من أدقّ الحواشي المكتوبة على هذا الكتاب القيّم .
--> ( 1 ) . الذريعة ، ج 4 ، ص 367