مهدى مهريزى وهادى ربانى
12
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
وثمانمأة من الفضلاء المبرّزين وغيرهم . ويقرب من ذلك بحثه الفقهي في الصبح . وله أيضاً بحث آخر في الفقه ليلًا في بيته بعد الفراغ عن بحثه في مسجد شيخ الطائفة الطوسي ، وكان يحضر هذا البحث خواصّ أصحابه الأجلّاء مثل : الميرزا النائيني والسيّد أبي الحسن الإصفهاني وآقا ضياء الدين العراقي والشيخ مهدي المازندراني والشيخ عبد اللَّه الگلپايگاني والشيخ محمّد باقر الگلپايگاني والشيخ عليّ البسطامي والشيخ عليّ القوچاني والشيخ عليّ الگونابادي والشيخ محمّد عليّ النجفآبادي والشيخ محمّد رضا الإصفهاني والسيّد رضيّ الإصفهاني وغيرهم . ومبدأ هذا البحث كان من لدن وفاة آية اللَّه المجدّد ورجوع الناس إليه . وكان الغرض منه استحضار الفروع العمليّة ، وتكرار النظر فيها ثانياً وثالثاً حتّى يثبت رأيه الشريف في حواشي الرسائل العمليّة وغيرها لعمل المقلّدين . وكان في مدّة رئاسته بعد وفاة آية اللَّه ، يحترم مرقده الشريف غاية الاحترام . ففي أوائل وفاته إلى سنين كان يحضر كلّ ليلة جمعة بعد الزيارة في الحرم لزيارة مقبرته ، ويجلس هناك إلى أن ينقضي القراءة والتعزية ويتفرّق الناس . وكان لا يمرّ من باب الطوسي إلّاو يقف عند شبّاك المقبرة ويقرء الفاتحة والإخلاص في كمال الأدب والإخلاص ، ويقف أصحابه ورائه حتّى كان ينقطع الطريق على الناس . وكان هذا الأدب منه دائماً رائحاً من الصحن الشريف أو جايئاً إليه ، ليلًا كان أو نهاراً . وأمّا أدبه بالنسبة إلى من يُعدّ من معاصريه ؛ فقد شاهدت شيخنا العلّامة الحاج ميرزا حسين الطهراني ، وقد أتى إلى دار صاحب العنوان في أيّام وفاة الزهراء عليها السلام لاستماع التعزية . فلمّا قرأ أحد القرّاء وبعد باق ، قام الحاج ميرزا حسين مريداً للانصراف ، فشيّعه الآخوند حافياً إلى خارج باب الدار ، ولزم لجام دابّته بيده في غاية الخضوع حتّى ركب . وكأنّي أسمع الآن كلامه في هذا الحال ، وأنّه يقول بكمال الأدب : « أرسل إليكم ورقة الوقف التي كتبتها في وقف أرض المدرسة التي اشتريتها وهى صحيحة ، أستدعي منكم أن تزيّنوها » . وقام بالباب حتّى انصرف هو ومن معه . ثمّ رجع إلى مجلس القراءة .