أسعد وحيد القاسم

135

حقيقة الشيعة الإثني عشرية

الفصل السادس المهدي المنتظر والفتن تتفق جميع الفرق الإسلامية على ظهور رجل في آخر الزمان يملأ الدنيا بالقسط والعدل ، ويقيم دولة الحق لتشمل جميع أرجاء المعمورة مصداقا لقوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ( 2 ) وكذلك : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . . . ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( 3 ) . وقد بين المصطفى ( ص ) أن هذا الرجل المنتظر هو من أهل بيته بقوله : " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ( 4 ) . وعن أبي سعيد الخدري ، قال الرسول ( ص ) : " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا

--> ( 1 ) الأنبياء : 105 . ( 2 ) القصص : 5 . ( 3 ) التوبة : 32 - 33 . ( 4 ) صحيح الترمذي ج 9 ص 74 ، أبو داوود ج 2 ص 7 ، مسند أحمد ج 1 ص 376 .