أسعد وحيد القاسم
110
حقيقة الشيعة الإثني عشرية
( ص ) تبتغي بذلك رضا رسول الله ( ص ) " ( 1 ) . ومما يفهم أيضا من الروايتين أعلاه ، أن الرسول صلى الله عليه وآله كان يقسم لكل من نساءه يومها وليلتها ، إلا أن الرواية التالية تتعارض معهما . فعن أنس بن مالك قال : " كان النبي ( ص ) يدور على نساءه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة ، قال : قلت لأنس أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين " ( 2 ) . ويقول كذلك أهل السنة أن الآيات الكريمة : ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى . . . ) ( 3 ) قد نزلت عتابا للرسول ( ص ) لعبوسه بوجه عبد الله بن مكتوم والذي كان ضريرا ، وأن سبب إعراض الرسول ( ص ) عنه حسب ما يرويه أهل السنة هو انشغاله بالحديث مع عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، والعباس بن عبد المطلب ، وأبيا ، وأمية بن خلف ، يدعوهم إلى الله ويرجو إسلامهم ، وقد طلب ابن مكتوم من الرسول حينها أن يقرؤه ويعلمه مما علمه الله حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله ( ص ) لقطعه كلامه وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه من العميان والعبيد ، فأعرض عنه وأقبل على القوم الذين كان يكلمهم . والشيعة يرفضون ذلك ويقولون إن هذه الآيات نزلت بحق رجل من بني أمية أعرض عن ذلك الأعمى وليس الرسول صلى الله عليه وآله . وقد ذكر العلامة محمد حسين الطباطبائي في تفسيره " الميزان " : " . . . وليست الآيات ظاهرة الدلالة على أن المراد بها هو النبي ( ص ) بل خبر محض لم يصرح بالمخبر عنه ، بل فيها ما يدل
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 462 كتاب الهبة باب هبة المرأة لغير زوجها . ( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 165 كتاب الغسل باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد . ( 3 ) عبس : 1 - 4 .