محمد حسينى همدانى نجفى

44

درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )

قوله قدس سره لو كانت في الصورة الاخروية لكانت النشئة الآخرة دنيا . اقول اى دليل على ان تكون البدن اذا كانت كان الدنيا و دار الزرع دون عالم الحصاد فعالم الآخرة مع انها عالم الجسمانى مع ذلك عالم الحصاد اى عالم ظهور سرائر العقائد و الاعمال و الفضائل و تنعم اهل الجنة بالنعم الاخروية و اى ملازمة بين الروح المجرد عن البدن مع الحصاد بل الملاك ان عالم الآخرة عالم ظهور السرائر و التنعم لاهل الجنة بنعمتها الكثيرة لاهلها الذى هو عنى الايمان و ان نظام الآخرة نظام المشيئة و الارادة لاهل الجنة . و قوله قدس سره و اما الصور الاخروية فهى صورة صرفة متجوهرة قائمة بذواتها الى ان قال بل بوجه كالصور المرآتية ذوات الروح . اقول كيف يكون الصورة بل الشبح الذى في المرآة بفرض ان يكون احياء هو عين البدن الدنياوى اى النفوس البشرى في الدنيا . قوله قدس سره و مما يدل على الانسان الكائن في الدار الآخرة غير متكون من مادة طبيعية بل من صورة نفسانية ادراكية قوله تعالى وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ الى ان قال رحمه اللَّه فعلم ان المرء متكون في القيامة من معلومه و معتقده ، فان كان معلومه من باب الشهوات المذمومة . اقول عالم البرزخ عالم المثال من الصور الادراكية فكل عقيدة او عمل قلبى او خلقى او جارحى يختل للروح احضارا غيبيا و المؤمن يشاهد و يرى و يسمع و يحضر عنده سرائر كلما عمل في الدنيا حضورا ذاتيا غير متحول . و اما عالمه الآخرة فهذه الصور الادراكية يتصور خارجا و صارت موجودات متحيزة و قائمة بذواتها و من اشعة اهل الجنة بل قيومها و وسائط فيضها حيث انها مخلوقة لاجل اهل الجنة كما هو صريح قوله تعالى متكئين على الارائك و جميع النعم الاخروية بمنزلة الظلال لهم . و مفاد قوله تعالى وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ان النشئة الآخرة و سرائر الافراد مجهول