محمد حسينى همدانى نجفى

39

درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )

يستكمل سيره لاجل جاذبه الروح حقيقيا و لو كان البدن صار ترابا منتشرا في اقطار العالم لا يضر سيره الحقيقى المعنوى للروح و بعد مضى سنتين و آلاف و الوف في علم اللَّه سبحانه حينما اراد انقراض عالم الدنيا و فنائها كما في قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ يصير دفعة آنيا ينبسط عالم القيامة و هى الحركة الحقيقية الجوهرية لجميع العالم و جميع الاولين و الآخرين يحشرون و يخرجون من قبورهم دفعة واحدة آنيا من غير تدريج فيصير عالم القيامة و عالم الحشر و الابدان البشرية يجمع من اقطار العالم و يصير به صورت اللتى كانت في الدنيا و لكن سيرتها اقوى لاجل الحركة الحقيقة الجوهرية للابدان و صارت حية نورانية كافية و مستكفية و غير البدن الظلمانى الدنيوى مشابها بالبدن الدنيوى و يخالفه صورة و شرفا و قائما بالروح و تدبير الروح في حال الكمال و القدرة و الاستكفاء بحيث كلما اراد اهل الايمان ان تفعل عملا لا يحتاج بدنه النورانى انى معد او وسيلة او شرط او فقد مانع مثلا اذا اراد المؤمن ان يكون في اى مكان من الجنة يحضر بلا وسيلة سير و حركة كما فعل ذلك وزير سليمان عليهما السّلام آصف بالعرش لملكة سبإ . و مفاد الآية الكريمة لَهُمْ ما يَشاؤُنَ ان في عالم الآخرة لاهل الايمان الكامل المشية القاهرة بفعل ما يشاء بقدرته و ارادته باذن اللَّه تعالى من دون وسيلة و اعداد الذى يعبر عنه في عالم الدنيا بالاعجاز و الكرامة كما فعل آصف بالعرش لملكة سبإ و في عالم القيامة اساس الحياة الحقيقية الاخروية بالقدرة القاهرة على طبق الحكمة و في حدود قدرته وسعة وجوده من غير مزاحم حيث انه قدرة قاهرة الهية . و البدن العنصرى الظلمانى يصير في آخر العمر لاجل الرياضة و الحركة يصير بدنا عنصريا في طاعة الروح بحيث يتحمل كلما يريد من جوعه لاجل الصيام و قيام الليل و كل لحظة يشغل به عمل صالح من دون كلل و ملال بل يصوم شهرين من كل سنة او شهر و هذه هو الحركة الجوهرية الذاتية للبدن تبعا للروح و ربما يستشعر المؤمن الكامل به حال موته و انفصاله عن بدنه مع البشاشة و السرور و بعد ما انقطع الروح عن