محمد حسينى همدانى نجفى
36
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )
و بعبارة اخرى جميع افعالها الاختيارية و عقائدها حاضرة عنده حضورا دائميا ذاتيا بحيث لا يغيب عن الروح لحظة حيث انها الصور العلمية الذاتية التى قائمة بالنفس و القوه المتخيلة . قوله قدس سره الاصل الخامس ان القوة الخيالية من الانسان اعنى مرتبة نفسية الخيالية الى ان قال و بعد الموت يتصور ذاتها انسانا مقداريا متشكلا على هيئاته التى كانت عليها في الدنيا و يتصور بدنها مقبورا . قلت مفاد هذا اثبات البدن المثالى الذى له في حياته و مثاله حاضرا بحضور ذاتى و لا يغفل عن بدنه المثالى لحظة و اما ساير تمثلات افعاله و اقواله اللتى هى زيادة و تمثلات غير متناهية لان له في كل لحظة من لحظات حياته الممتدة خاطرات و اعمال قلبية و جوارحية بحيث لا يحصى لا يخطر بباله و لم يخطر ابدا فلا دليل عليه بل لا بد لاثبات النشئة البرزخية و حضور جميع تمثلات افعاله و اقواله و عقائده و اخلاقه الاستناد بالاية الكريمة يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً . حيث ان النظام المثالى البرزخى من عالم الشهود بل العالم الاخروى الذى اكمل النظامات الامكانية و الاعتقاد الاجمالى بها و بالشئون الذاتية الكمالية التى لهما من الاحكام الالهية الدينية و الاصول الاعتقادية اللتى لا يصاب بالعقول و لا بد من الاستناد في كل شأن و حكم من احكامها الى الآيات القرآنية و الروايات الصحيحة . قوله قدس سره الاصل الرابع ان الصور المقدارية و الاشكال و هيآتها كما يحصل من الفاعل قد يحصل بالابداع به مجرد تصورات الفاعل الى ان قال بل كلها قائمة بالنفس موجودة في صقع نفسانى لكن الآن ضعيفة الوجود يعنى في حال حياته الدنيوية . اقول مفاد هذا الدليل ان يكون للروح بعد الموت ابداع صور افعالها الجارحية و القلبية و الاعتقادية في الجملة . و اما احضار جميع افعاله و اعماله الجارحية بحيث لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً