محمد حسينى همدانى نجفى

18

درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )

روانى و امور معقوله است مورد انتقاد خواهد بود . و يكفى في كون الدنيا و الآخرة مختلفتان في جوهر الوجود ان يكون الدنيا عالم الاسباب و التدريج و الزوال و الفناء و الزرع و عالم الحركة و الاستكمال و عالم النزول و الانحطاط و عالم الاعداد و الاستعداد و ايضا يكفى اختلاف الدنيا مع عالم الآخرة في كل هذه اللوازم فان عالم الآخرة عالم الابداع يعنى بطور الابداع يصير التراب للابدان بصورة البدن البشرى من غير تدريج و سبب و تراخ بل به مجرد الارادة القاهرة يوجد الابدان البشرية بصورة البدن السابق في الدنيا الذى كمالها بصفاتها و كمالها و لكن في الدنيا جميع الاعضاء في كل لحظة في الحركة و التحول و التبدل و الزوال و لكن الاعضاء في عالم الآخرة صار كاملا نورانيا متحيزا ثابتا باقيا بابقاء اللَّه تعالى و ليس زمانيا بل كونها في عالم الدهر كما ان النفوس البشرية في الحيات الدنيا يكون غير زمانى بل كونها دهريا ثابتا أبدا و بطريق الاستكمال الى حال الاحتضار و ان كانت الابدان البشرية في الحيات الدنيا زمانيا متحولا فانيا . قوله و لكان المعاد عبارة عن عمارة الدنيا بعد خرابها لاجل كون الآخرة تناسخا قلت المعاد عبارة عن عود الروح الى البدن الذى هو من شئون النفوس التعلقية اللتى ذاتها تعليقية في قبال الارواح الملائكة فالنفوس المتعلقة بالبدن افضل من الملائكة و يكون مسجودا للملائكة فالعلاقة و التعلق للنفوس البشرية هى كمالها اللازم لها و لا يسلب عنها تعلقها الذاتى بل لا بد في عالم الآخرة يعود الارواح الى ابدانهم غاية الامر في كمال الروح و كمال البدن يعنى بطور الابداع و لكن البدن كاملا منزها مستكفيا في طاعة الروح و لا يحتاج الى الاسباب و الاعداد به مجرد الارادة يتحقق المراد من غير حركة و اعداد و استعداد . قوله و كريمه وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ فإنه صريح في ان نشئه الآخرة غير نشئة الدنيا و بالجملة فنحو وجود الآخرة غير نحو وجود الدنيا .