مركز الرسالة

80

الحقوق الاجتماعية

عن الرؤية القرآنية البعيدة ( عن إبراهيم الكرخي ، عن ثقة حدثه من أصحابنا قال : تزوجت بالمدينة ، فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " كيف رأيت " ؟ قلت : ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ، ولكن خانتني ! فقال : " وما هو " ؟ قلت : ولدت جارية ! قال : " لعلك كرهتها ، إن الله عز وجل يقول : * ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ) * ( النساء 4 : 11 ) " ( 1 ) . وعن الجارود بن المنذر قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها ! وما عليك منها ؟ ريحانة تشمها ، وقد كفيت رزقها . . " ( 2 ) . ولا بد من التنويه على أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قد قلب النظرة التمييزية التي تقدم الذكر على الأنثى ، رأسا على عقب ، وفق نظرة دينية أرحب ، وهي أن البنين نعم ، والبنات حسنات ، والله تعالى يسأل عن النعم ويثيب على الحسنات . . قال ( عليه السلام ) في هذا الصدد : " البنات حسنات ، والبنون نعمة ، فإنما يثاب على الحسنات ، ويسأل عن النعمة " ( 3 ) . وعلى ضوء ما تقدم نجد أن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) مارست عملية ( الإخلاء والإملاء ) : إخلاء العقول من غواشي ورواسب الجاهلية ، وانتهاكها الصارخ لحق المولود في الوجود .

--> ( 1 ) فروع الكافي 6 : 8 / 1 باب فضل البنات . ( 2 ) فروع الكافي 6 : 9 / 9 باب فضل البنات . ( 3 ) فروع الكافي 6 : 9 / 8 باب فضل البنات .