مركز الرسالة

35

الحقوق الاجتماعية

ولا تسمعه إلا خيرا " ( 1 ) . رابعا : حق الناصح والمستنصح : ما من إنسان إلا ويأتي عليه زمان يلتمس فيه النصح والإرشاد للخروج من مشكلة وقع فيها ، أو لمشروع يعتزم القيام به ، وعندما يقدم إليه أحد نصيحة مخلصة ، يفتح له باب المخرج أو تكسر له حلقة الضيق ، فيمتلئ قلبه غبطة وابتهاجا . والإسلام دين التناصح والتشاور ، يعتبر الدين النصيحة ، ويشجع على بذلها . والبعض من الأفراد يتحاشى النصيحة ، خوفا من إغضاب إخوانه ، وخاصة أولئك الذين يسدون آذانهم عن الآراء والنصائح التي لا تتفق - عاجلا - مع مصالحهم وأهوائهم . هذا الموقف ترفضه تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يقول الإمام علي ( عليه السلام ) في كلماته الوعظية للحسن ( عليه السلام ) : " إمحض أخاك النصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة " ( 2 ) ، ويقول ( عليه السلام ) : " ما أخلص المودة من لم ينصح " ( 3 ) . والإسلام يرى أن أفضل الأعمال - التي توجب القرب من الحضرة الإلهية - : النصح لله في خلقه . وقد أشار الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) لهذين الحقين المتقابلين بقوله : " حق المستنصح : أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له ، والرفق به .

--> ( 1 ) شرح رسالة الحقوق ، السيد حسن القبانچي 2 : 151 . ( 2 ) نهج البلاغة ، ضبط الدكتور صبحي الصالح : 403 . ( 3 ) ميزان الحكمة 10 : 55 .