مركز الرسالة

116

الحقوق الاجتماعية

في غيابه ، وعدم كشف أسراره ، وليس لها أن تصوم - تطوعا - إلا بإذنه . وعلى العموم تحتاج الحياة الزوجية - لكي تستمر - إلى الرضا ، والاحترام المتبادل ، وإسداء الخدمة . . كما تحتاج الزهور - لكي تبقى متفتحة - إلى النور ، والهواء ، والماء . وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بالحقوق المتبادلة للزوجين إضافة إلى كونه مسقطا للواجب ، يترتب عليه ثواب عظيم ، والعكس هو الصحيح ، فالرجل إذا سقى زوجته أجر ( 1 ) ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره ( 2 ) . وبالمقابل : " أيما امرأة خدمت زوجها سبعة ، أيام أغلق الله عنها سبعة أبواب النار ، وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت " ( 3 ) . . " وأيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا ، إلا نظر الله إليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذبه " ( 4 ) . وهنا يبدو من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن ضمانات الالزام بالحقوق في القوانين الإلهية هي أكثر من مثيلاتها في القوانين الوضعية . لماذا ؟ لأن الإنسان في القانون الوضعي يتمكن من التملص والالتفاف على الحقوق المترتبة عليه من خلال وسائل الحيلة ، والرشوة ، والتهديد ، والإكراه وما

--> ( 1 ) بحار الأنوار 103 : 225 . ( 2 ) من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) في بحار الأنوار 103 : 225 . ( 3 ) من حديث للإمام علي ( عليه السلام ) في وسائل الشيعة 14 : 123 / 2 باب 89 من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) في بحار الأنوار 103 : 251 .