محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى

610

فيضنامه ( فارسى )

بذلك كثيراً من الناس و يحسبون انهم مهتدون . و ذلك لانهم لم يخلصوا نيّتهم للَّه‌عزّ و جلّ فى طلبه و انما ارادوا بتحصيله الدنيا الفانية و الحطام العاجل فخذلهم اللَّه و لم يبال سبحانه باىّ واد هلكوا . والعلم يصلح لان يكتسب به الدنيا كما يصلح لان يكتسب به العقبا الّا انّ من اراد به الدنيا فهى حظه منه و ليس له فى الاخرة من خلاق ، و لا سيما علم الاخرة فانّه يشفى صاحبه اذا اراد به الدنيا و خسرت صفقه عبد باع آخرته بدنياه و حرم من شهود مولاه . بل الحزم كل الحزم ان يستعان بعلم الدنيا ايضاً على الآخرة فضلًا عن علم الآخرة و قد ورد الاستعاذة من علم لاينفع و أى نفع فى الفانى و لنشر الآن الى العلم النافع و فنونه . الباب الثانى : فى الاشارة الى العلم النافع و فنونه . اعلم ان العلم النافع هو علم الآخرة او ما يستعان به على علم الآخرة و علم الآخرة ما يكون شواهد و آيات لمعرفة اللَّه جل و عز و ملائكته و كتبه و رسله واليوم الآخر . او فرايض عادلة فى حوّاق الاوساط يكتسب بها مكارم الاخلاق و يجتنب بها مساويها لتكميل الباطن و الظاهر . و اداباً يتوسل بها و باستعمالها المجاهد الى تيسير الانتفاع بتلك الفرايض و النواهى . رعسى ان تكون الاشارة الى هذه الثلاثه ماورد فى الحديث النبوى فيما رويناه عن مولانا الكاظم عليه السلام قال : دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله المسجد فاذا جماعة قد اطافوا برجل فقال ما هذا ؟ فقيل علامة . فقال و ما العلامة ؟ فقالوا اعلم الناس بانساب العرب و وقايعها و ايام الجاهلية و الاشعار و العربية . قال فقال النّبى صلى اللَّه عليه و آله ذاك علم لايضرّ من جهله و لا ينفع من علمه ثم قال النبى صلى اللَّه عليه و آله انّما العلم ثلاثة : آية محكمة . او فريضة عادلة . او سنة قايمة . و ما خلا هن فهو فضل . و روينا عن مولانا الصادق عليه السلام انه قال وجدت علم الناس كله فى اربع : اولها ان تعرف ربّك و الثانى ان تعرف ما صنع بك و الثالث ان تعرف ما اراد منك و الرابع ان تعرف ما يخرجك من دينك . و بيان هذا الحديث ان