محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى

544

فيضنامه ( فارسى )

من هو أعلم منه فى أمر من الأمور الدينية فله عرق من الضلالة ؛ و كلّ من أتى حراماً أو شبهة أو توانى فى طاعة مصرّاً على ذلك فله عرق من الفسوق ؛ و من أسلم وجهه للَّه فى جميع الأمور من غير غرض و هوى و اتّبع امام زمانه أو نائبه الحقّ آتياً بجميع أوامر اللَّه و نواهيه من غير توانٍ و لامداهنةٍ فاذا أذنب ذنباً استغفر من قريب و تاب أو زلّت قدمه استقام و أناب فهو المؤمن الكامل الممتحن و دينه هو الدين الخالص و هو الشيعى حقّاً و الخاصّ صدقاً ، أولئك أصحاب أميرالمؤمنين ، عليه السلام ، بل هو من قبيل أهل البيت ، عليهم‌السلام ، اذا كان عالماً بأمرهم محتملًا لسرّهم كما قالوا : « سلمان منّا أهل البيت » . 18 فان قلت : فهل لنائب الامام الحقّ من علامة يعرف بها حتّى يتّبع اذا لم يمكن الوصول الى الامام ، عليه السلام ، كما فى زماننا ؟ قلت : نعم ، يعرف بالعلم مع موافقة فعله لقوله فى أكثر أمره و شدّة عنايته بتقوية اليقين و مراقبة القلب و الاهتمام به علوم الباطن و معرفة طريق الاخرة و سلوكه و بحثه عن مفسدات الأعمال و مشوّشات القلوب و عدم ميله الى الترفّه فى المطعم و الملبس و التجمّل فى الأثاث و المسكن سالكاً سبيل الاقتصار و الاكتفاء بضرورى الزاد حزيناً منكسر القلب مهموماًفى الباطن بشّاشاً متواضعاً حسن الخلق فى الظاهر معرضاً عن الدنيا منقبضاً عن السلاطين غير متسارع الى الفتوى الّا فى حال الاضطرار و الانحصار ؛ فيجيب من الكتاب و السنّة و أخبار أهل البيت ، عليهم‌السلام ، من غير تصرّف له بعقله . فان لم يجد توقّف و أمَرَ بالاحتياط و يكون اعتماده فى علومه على بصيرته و صفاء قلبه لا على تقليد الاباء و الاسلاف سوى تقليد أهل البيت ، عليهم‌السلام ، متجنّباً عن محدثات الامور و ان اشتهرت و اعتبرت عند الجمهور . قال تعالى : ( وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) . 19 فان نظرت الى أعماله و أخلاقه وجدتها شبيهةٌ بالاعمال و الاخلاق المنقولة عن أهل البيت ، عليهم‌السلام ، لايزال يبحث عن سيرهم و أخلاقهم ليقتدى بها . سئل النبىّ ، صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، عن الفرقة الناجية ، فقال : « الذين هم على ما عليه أنا و أصحابى » 20 يعنى بالاصحاب أهل بيته كما فسّر فى حديث آخر : « مَن تشبّه من المقلّدين به مثل هذا الرجل و أخذ أحكام مسائله عنه و أحبّه اللَّه يحشر معه كما انّه يحشر مع الائمّة المعصومين ، عليهم السلام » . و من كان يخلو ممّا ذكرنا من الصفات فهو نائب زورٍ بل هو فى الحقيقة نائب لاضدادهم ، عليهم‌السلام ، و ان كان من المترسّمين بالعلم ؛ و ذلك بأن يكون اكثر