الفيض الكاشاني

71

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 4 ] كلمة : فيها إشارة إلى تجدّد الخلق مع الآنات العالم بمجموعه يتغيّر أبداً ، وكلّ متغيّر يتبدّل تعيّنه مع الآنات ، فيوجد في كلّ آن متعيّنٌ غير المتعيّن الّذي هو في الآن الآخر ، مع أنّ العين الواحدة الّتي تطرء عليها هذه التّغيّرات بحالها ، فالعين الواحدة هي الجوهر المعقول الّذي قبل هذه الصّور « 1 » المسمّاة عالماً ، ومجموع الصّور أعراض متبدّلة في كلّ آنٍ ؛ وذلك لأنّ الله سبحانه يتجلّى في كلّ نفس بالأسماء الجماليّة والجلاليّة معاً ، وكلّ تجلٍّ يعطي خلقاً جديداً ويذهب بخلق ؛ وهو أحد معاني قوله سبحانه : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » وأحد معاني قوله ( عز وجل ) : « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » أي كلّ وقت ، وأُريد به الآن وهو أصغر الأيّام ؛ وأحد معاني قوله تعالى : « خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ » « 2 » ففي تفسير عليّ بن إبراهيم المنسوب إلى أهل البيت : « أي وقتين : ابتداء الخلق وانقضاؤه » . « 3 » وقال في قوله جلّ اسمه : « « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » : في وقتين : ابتداءً « 4 » وانقضاءً » . « 5 » وأمّا قوله ( عز وجل ) : « « وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ » فقال : يعني في أربعة أوقات » ، « 6 » ثمّ فسّرها بالفصول الأربعة ؛ وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالستّة أيّام هذان الوقتان مع هذه الأربعة أوقات ، فإنّ خلق السّماوات والأرض مع تقدير الأوقات إنّما يتمّ بهذه الأوقات .

--> ( 1 ) - في أ : الصورة . ( 2 ) - الرعد : 39 - الرحمن : 29 ؛ فصّلت : 9 . ( 3 ) - تفسير القمّي : 2 / 262 ؛ بحار الأنوار : 54 / 60 ، باب 1 ، ح 31 . ( 4 ) - كذا في المصدر وأ ، وفي سائر النسخ : إبداء . ( 5 ) - تفسير القمّي : 2 / 263 ؛ بحار الأنوار : 54 / 61 ، باب 1 ، ح 31 ؛ والآية في فصّلت : 12 . ( 6 ) - تفسير القمّي : 2 / 262 ؛ بحار الأنوار : 54 / 60 ، باب 1 ، ح 31 ؛ والآية في فصّلت : 10 .