الفيض الكاشاني
58
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
وقوله ( ص ) : « أنا أوّل الأنبياء خَلقاً وآخرهم بعثاً » . « 1 » « بودم آنروز من از دايره باده كشان * كه نه از تاك نشان بود نه از تاك نشان » « 2 » [ 3 ] كلمة : بها يتبيّن أنّ للإنسان نفوساً عديدةً وأنّ بعضها يختصّ بالخواصّ روي في الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّ للأنبياء وهم السّابقون خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح القوّة وروح الشّهوّة وروح البدن ، قال : فبروح القدس بُعثوا أنبياء وبها علموا الأشياء ، وبروح الإيمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئاً ، وبروح القوّة جاهدوا عدوّهم وعالجوا معايشهم ، وبروح الشّهوة أصابوا لذيذ الطّعام ونكحوا الحلال من شباب النّساء ، وبروح البدن دبّوا ودرجوا » ؛ « 3 » ثمّ قال : وللمؤمنين وهم أصحاب اليمين الأربعة الأخيرة ، وللكفّار وهم أصحاب الشّمال الثّلاثة الأخيرة كما للدّوابّ في لفظ هذا معناه . وعن كميل بن زياد قال : « سألت مولانا عليّاً أمير المؤمنين ( ع ) ، فقلت : يا أمير المؤمنين أريد أن تعرّفني نفسي ، فقال : يا كميل ! وأيّ الأنفس تريد أن أُعَرّفَك ؟ فقلت : يا مولاي هل هي إلّا نفس واحدة ؟ فقال : يا كميل إنّما هي أربعة : النّامية النّباتية ، والحسّيّة الحيوانيّة ،
--> ( 1 ) - عوالي اللئالي : 4 / 122 ، الجملة الثانية ، ح 202 ؛ سبل الهدى والرشاد : 1 / 68 ؛ وراجع : تفسير السمعاني : 4 / 261 . ( 2 ) - فاتحة الشباب ، جامى . ( 3 ) - الكافي : 2 / 282 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح 16 ؛ متن الحديث في المصادر يختلف قليلًا مع ما في المتن ؛ دبّ : مشى كالحيّة ، ودرج بمعناه .