الفيض الكاشاني
39
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
المقالة الثّالثة : في الصّنع والإبداع « صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ » « 1 » [ 1 ] كلمة : فيها إشارة إلى أُصول العوالم والنّشئات أُصول العوالم في البدو ثلاثة : عالم عقليّ روحانيّ ، وعالم خياليّ مثاليّ ، وعالم حسّيّ جسمانيّ ؛ وينشأ من كلّ منها بوسيلة علوم الإنسان وأعماله وأمانيّه في العود ثلاثة أُخرى بإزائها ، فينشأ لها من الإنسان أهل وأصحاب « وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً » « 2 » . والعالم العقلي يسمّى بالملكوت الأعلى عالم الأرواح وأعلى علّيّين والجبروت ، وهو عرى عن الصّور والموادّبريء من القوّة والاستعداد ، أنشأه الله من نوره سبحانه . والعالم الخياليّ يُسمّى بالملكوت الأسفل وعالم الأشباح وعالم النّفوس والبرزخ ، وهو عرى عن الموادّ دون الصّور ، أنشأه الله من نور العقل . والعالم الحسّي يسمّى بعالم الملك وعالم الأجسام وعالم الكون والفساد والدّنيا ، وهو مقارن للصور والموادّ والقوّة والاستعداد ، وفيه التّقابل والتّضادّ ، أنشأه الله من الهيولى الأولى المسمّاة
--> ( 1 ) - النمل : 88 . ( 2 ) - الواقعة : 7 .