الفيض الكاشاني
13
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
قال الله سبحانه : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » . « 1 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّ الله تجلّى لعباده من غيرأن رأوه ، وأراهم نفسه من غير أن يتجلّى لهم » . « 2 » « در بزم دل از روي تو صد شمع بر افروخت * وين طرفه كه بر روي تو صد گونه حجاب است » وقال ابنه الحسين - صلوات الله عليهما - في دعاء عرفة : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقرإليك ؟ أيكون لغيرك من الظّهور ما ليس لك حتّى تكون هو المظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، ومتى بعدت حتّى يكون الآثار هي الّتي توصّل إليك ، عميت عين لاتراك قريباً ولا تزال عليها رقيباً ! وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيباً ! » . « 3 » وقال أيضاً : « تعرّفت لكلّ شيء فما جهلك شيء » . « 4 » وسئل الصّادق ( ع ) عن الله ( عز وجل ) : « هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقيل : متى ؟ قال : حين قال لهم : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » ، « 5 » ثمّ سكت ساعةً ، ثمّ قال : وإنّ المؤمنين ليَرَوْنَه في الدّنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قيل : فأُحَدّثَ بهذا عنك فقال : لا ، فإنّك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ثمّ قدّر
--> ( 1 ) - فصّلت : 53 . ( 2 ) - مفردات غريب القرآن : 52 . ( 3 ) - راجع : بحار الأنوار : 64 / 142 ، باب 4 ، ح 7 ؛ التّعليقة على الفوائد الرّضويّة : 65 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 64 / 142 ، باب 4 ، ح 7 . ( 5 ) - الأعراف : 172 .