الفيض الكاشاني

232

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

قال أمير المؤمنين ( ع ) : « النّاس ثلاثة : إمّا عالم ربّانيّ ، أو متعلّم على سبيل نجاة ، أو همج رعاعُ أتباع كلّ ناعِق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق » . « 1 » وقال الصّادق ( ع ) : « يغدو النّاس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلّم وغُثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائتر النّاس غثاء » . « 2 » وقال ( ع ) : « اغدِ عالماً أو متعلّم‌ذ أو مستمعاً أو محبّاً لهم ، ولا تكن الخامس فتهلك » ، « 3 » فالفرقة النّاجية هم المتعلّمون على سبيل النجاة ، ومن ألحق بهم من المستمعين والمحبّين لهم . قال ( ص ) : « من أحبّ قوماً فهو منهم ويحشر معهم » . « 4 » وأمّا العالم الرّبّانيّ فهو فوق النّاجي ، والمراد بمحبّة من يحبّ وبغض من يبغض محبّة حقيقته ومقامه وبغضهما ، كما تصوّره في نفسه دون شخصه الجزئيّ . يدلّ على ذلك ما رواه في الكافي عن الباقر ( ع ) قال : « لو أنّ رجلًا أحبّ رجلًا لله لأثابه الله على حبّه إيّاه ، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النّار ؛ ولو أنّ رجلًا أبغض رجلًا لله لأثابه الله على بغضه إيّاه ، وإن كان المبغَض في علم الله من أهل الجنّة » . « 5 »

--> ( 1 ) - نهج البلاغة : 496 ، الحكمة 147 ؛ الخصال : 186 ؛ الهمج : الحمقى من الناس ، الرعاع : مجاز عن الداعي إلى باطل أو حقّ ؛ راجع متن الحديث في المصدر . ( 2 ) - الكافي : 1 / 34 ، كتاب العقل والجهل ، باب ثواب العالم ، ح 4 ؛ غثاء : ما يحمله السيل من الزبد والوسخ وغيره . ( 3 ) - قاله الصادق ، عوالي اللئالي : 4 / 75 ، الجملة الثانية ، ح 58 ؛ بحار الأنوار : 1 / 195 ، كتاب العلم والجهل ، باب 2 ، ح 13 ؛ المعجم الطبراني : 2 / 9 ؛ كنز العمال : 10 / 143 ، ح 28730 . ( 4 ) - قاله رسول الله ، تفسير ابن كثير : 2 / 343 ؛ وراجع شرح الأخبار : 3 / 461 ؛ بحار الأنوار : 65 / 131 ، باب 17 ، ح 62 . ( 5 ) - الكافي : 2 / 127 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في الله ، ح 12 .