الفيض الكاشاني
225
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
وفيه عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « الحُمّى رائد الموت ، وهي سجن الله في أرضه ، وهي حظّ المؤمن من النّار » . « 1 » وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنّي سمعتك وأنت تقول : كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم « 2 » ، قال : « صدَقْتُك كلّهم والله في الجنّة ، قال : قلت : جُعلتُ فداك ! إنّ الذّنوب كثيرةٌ كبار ، فقال : أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النّبيّ المطاع أو وصيّ النبيّ ، ولكنّي والله أتخوّف عليكم في البرزخ ، قلتُ : وما البرزخ ؟ قال : القبر حين موته إلى يوم القيامة » . « 3 » « عفو الهي بكند كار خويش * مژدة رحمت برساند سروش لطف خدا بيشتر از جرم ماست * نكتة سر بسته چو گويي خموش » « 4 » قال بعض أهل المعرفة : إنّ جهنّم ليست بدار حقيقة متأصّلة ، لأنّها صورة غضب الله ، كما أنّ الجنّة صورة رحمة الله ، وقد ثبت أنّ رحمة الله ذاتية واسعة كلّ شيء والغضب عارضيّ ، وكذا الخيرات صادرة بالذّات والشّرور واقعة بالعرض ؛ فعلى هذا لابدّ أن تكون الجنّة موجودة بالذّات وجهنّم مقدّرة بالعرض والتّبع . « 5 »
--> ( 1 ) - كتاب التمحيص : 43 ، باب 2 ، ح 49 ؛ الرائد : هو الذي يسله القوم لينظر لهم مكاناً ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفي عليهم والمراد به هنا الذي يخبر بالموت . ( 2 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : فيهم . ( 3 ) - الكافي : 3 / 242 ، كتاب الجنائز ، با ما ينطق به موضع القبر ، ح 3 . ( 4 ) - ديوان اشعار ، حافظ ؛ در مصدر : « لطف الهي بكند كار خويش » ، « نكتة سر بسته چه داني خموش » . ( 5 ) - الحكمة المتعالية : 5 / 345 ، باب 11 ، ح 26 .