الفيض الكاشاني
191
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ » ، « 1 » يعني في الدّنيا فإنّ الأمر بالعكس ، وإنّها هي الغائبة عنهم وهم فيها من حيث المحلّ لا من حيث الصّورة . وقال تعالى : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » . « 2 » وفي الحديث النبويّ : « الّذين يشربون في آنية الذّهب والفضّة إنّما يجرجر في بطونهم نار جهنّم » . « 3 » وفي كلام السجّاد ( ع ) : « اعلموا أنّ « 4 » من خالف أولياء الله ودان بغير دين الله واستبدّ بأمره دون أمر وليّ الله كان في نار تلتهب ، تأكل أبداناً قد غابت أرواحها وغلبت عليه شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حرّ النّار ، ولو كانوا أحياءً لوجدوا مَضَضَ حرّ النّار « 5 » ؛ فاعتبروا يا أولى الأبصار ! واحمدوا الله على ما هداكم ! » . « 6 » وفي الكافي عن الصّادق ( ع ) قال : « إنّ رسول الله ( ص ) صلّى بالنّاس الصبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد ، وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرّاً لونه ، قد نَحِفَ جسمه ، وغارَتْ عيناه « 7 » في رأسه ، فقال له رسول الله ( ص ) : كيف أصبحت يا فلان ؟ فقال : أصبحتُ يا رسول الله موقناً ، فعجب رسول الله ( ص ) من قوله ، وقال : إنّ لكلّ يقين حقيقةً فما حقيقة يقينك ؟
--> ( 1 ) - التكاثر : 5 - 7 ؛ العنكبوت : 54 ؛ الانفطار : 13 - 16 . ( 2 ) - النساء : 10 . ( 3 ) - عوالي اللئالي : 2 / 211 ، باب الطهارة ، ح 139 ؛ مسند أحمد : 6 / 306 ؛ كنز العمال : 15 / 287 ، ح 41030 . ( 4 ) - في المصدر : إنّه . ( 5 ) - لدغ حرّها وألمها . ( 6 ) - الكافي : 8 / 16 ، كتاب الروضة ، ح 2 . ( 7 ) - غارت العين : انخسفت .